الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣١٦مسألة: قال: إذا طاف إنسان طواف الفريضة ثمانية أشواط ناسيا؛ فإنه يركع ثم يطوف ستة أشواط، ثم يركع، ثم يبتدأ الطواف سبعة أشواط لا زيادة فيها، ولا نقصان، ثم يركع، فإن لم يفعل حتى ينفر؛ فعليه دم يبعث به.
قال: وإذا طاف نافلة فطاف ثمانية أشواط ناسيا، فإنه يركع ثم يطوف ستة أشواط، ثم يركع وقد اجتزى، فإن لم يطف الستة، ويركع، ومضى من طوافه الأول؛ فأرى عليه أن يرجع، فإن لم يرجع حتى ينفر؛ فعليه دم.
قال: وإذا طاف طواف فريضة، فطاف ثمانية أشواط ناسيا، ثم ذكر فركع، ومضى، وسعى، وحلق: فعليه أن يعيد الطواف على ما وصفنا في طواف الفريضة، وعليه دم لحلقه. /348/
مسألة: وإن طاف رجلان معا، فحفظ أحدهما طوافه، ولم يحفظ الآخر؟ فلا ينتفع الذي لم يحفظ بخفظ صاحبه، وعليه أن يبتدأ الطواف، إلا أن يكون قد وكله بذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: ومن شك في طوافه، وأراد أن يبدله، هل يجزيه أن يهمل الأول، ويجعله كأنه لم يكن شيئا، ويبتدأ طوافا جديدا، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فإن شك في طوافه، وهو بعد في الطواف؛ قول يبتدأ بالطواف. وقول: يبنى على ما ذكر، والله أعلم.
قال أبو نبهان: قد قيل: إنه يبني على ما استيقن من أشواطه حتى يتمها سبعة، فيركع ثم يعود إلى طوافه حتى يأتي بتمامه كما عليه من غير ما شك فيه، وإن بنى على الشك، وركع، ولم يعده مرة أخرى من بعده حتى وطئ النساء؛ فبعض أفسد حجه. وبعض توقف عن القول بفساده، وعسى أن لا يبعد من