قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣١٨

الجواب -وبالله التوفيق-: قال الله - عز وجل - في كتابه العزيز: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ /450/(1) فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:196]؛ يعني لم يكن أهل مكة؛ لأن أهل مكة ليس عليهم هدي في عمرة، وإن دخل مكة محرما مفردا بالحج حتى حج؛ فلا صوم عليه، ولا هدي، والله أعلم.

قال غيره: إنّ هذا من قوله في المسألة، لا مما يكفي في جوابها؛ لتركه ما هو المراد بها، فلو أنه اعتذر إليه من حاله، لكان به أولى من أن يأتيه بما لابد له على ما في سؤاله من معنى الخصوص في صورة لعمل مخصوص في الحج، يوجب على من فعله هدي المتعة، أو لا شيء عليه معه، فأجابه بما لا يدري ما له، أو عليه من معنى به، وكأنّه يشبه ما يكون عن خيره؛ لقلة ما به فيه من بصيرة؛ لأنه مما يحتاج إلى بيان أنه من الداخل في حكم الآية، أو في الخارج عنه لبرهان فيلزمه به الهدي، أو يعذر منه، والقول من أهل العلم في القارن أنه بمنزلة المتمتع، وعليه الهدي فلابدّ له من الدم، وأرجو أنه مما يختلف في لزومه، والله أعلم.

(رجع) وكذلك من أحرم بعمرة مفردة في أشهر الحج، فأتى مكة، /451/ وطاف، وركع، وسعى لعمرته، ولم يحل من إحرامه إلى يوم ثامن من الحج، وطاف، وركع، وعقد الإحرام، من تحت ميزاب الكعبة، ولبّى(2)، وخرج ذاهبا إلى

(1) تم تجاوز عدد كبير من الأرقام من 350 إلى 449 في ترقيم الصفحات.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ألبى.

١٣٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥