الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣١٩منى، أو أحرم من مسجد الجن، وذهب إلى منى، أعليه هدي المتعة على هذه الصفة، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فالموجود في الأثر عن أصحابنا ?: ومن اعتمر في غير أشهر الحج، ثم أقام حتى يحج؛ فلا دم عليه، وإن اعتمر في أشهر الحج، ثم خرج إلى أهله، ثم رجع من سنته فحج؛ فلا دم عليه، وإنما الدّم على من اعتمر في أشهر الحج، ثم تمتع بالعمرة إلى الحج. وفيه رأي آخر: إنه متمتع عليه الذبح، وذلك أحب إلي، ومن أفرد بالحج؛ فلا ذبح عليه.
قال غيره: وهذا لا من سؤاله، فهو بعدُ على حاله، والقول من الشيخ الصبحي في جوابه أنه غير متمتع إلا أنه يشبه أن يلحقه معنى التمتع على رأي، وفي الأثر ما يدل على هذا وذاك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن فاته طواف القدوم؟ فعلى قول من قال: إن طواف الزيارة يكفيه، أينوي بطواف الزيارة عن طواف الزيارة، والقدوم الذي فاته، أم كيف تكون نيته؛ لأن طواف الزيارة فريضة، وطواف /452/ القدوم غير فريضة عرفني يرحمك الله؟
الجواب -وبالله التوفيق-: قال أبو عبيدة، وأبو نوح: من ترك طواف الصدر؛ فعليه دم شاة، ومن لم يطف لعمرته حتى خرج إلى عرفات؛ أجزاه طوافه لحجه عن حجه، ويوجد عن حجته وعمرته، وليس عليه دم.
قال غيره: ليس المراد بالسؤال معنى ما به إجابه في هذا الموضع، بل هو لشيء آخر على حال؛ لأنه في النية لطوافه يوم النحر، أو بعده للزيارة لما أراده بها من الآخر، والذي يحسن في جوابه، أن يقال فيه على هذا القول أنه نواه لهما فهو المراد به، وإن نوى به الفرض أجزى عنهما؛ لأنه على قياده داخل فيه، وأما