الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٢٠على قول من يذهب إلى أن عليه أن يأتي بهما، فلابد له منهما؛ إذ لا يصح معه كون تداخلهما، والله أعلم.
(رجع) وعلى قول من قال: عليه طوافان بم يبدأ منهما؟ الجواب -وبالله التوفيق-: يبدأ بالطواف الواجب، والله أعلم.
قال غيره: وقيل: إنه يبدأ بالأول، فإن فعل ما قاله فبدأ بالثاني مقدما له على ما قبله لوجوبه؛ جاز له، ولا شيء عليه.
مسألة: ومنه: في الطواف بالبيت، هل يجوز /453/ في الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة أبدا، وكذلك الأوقات التي(1) لا تجوز فيها النوافل بعد صلاة العصر قبل غروب الشمس، وبعد صلاة الفجر قبل طلوعها، صرح لي ذلك يرحمك الله، كان طوافه لفريضة، أو نافلة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: الموجود في أثار أصحابنا، وأكثر قولهم واعتمادهم: إن الطواف بمنزلة الصلاة، فالصلاة لا تجوز إذا طلع قرن من الشمس، أو غاب قرن منها، وأجمعوا أنّ الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز، ولولا الإجماع لم يجز؛ لأن الطواف صلاة، ومن طاف في وقت لا تجوز فيه الصلاة؛ أخّر ركوع ركعتي الطواف إلى وقت إجازة الصلاة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل بهذا، إلا ما زاده(2) من شيء لا يخرج من الصواب على ما أراه من قوله فيه، غير أني لا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره من القول،