قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٢١

على ما(1) قلت بأنه بمنزلة الصلاة، فيكون هذا أكثر ما قالوه، بل هو قولهم في ذلك.

(رجع) وإن جاز فمتى يركع ركعتي الطواف؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أما ركعتا /454/ الطواف؛ فلا يجوز بعد صلاة العصر قبل المغرب، ودخول الليل، ولا بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وليركعهما بعد الصلاة(2) المكتوبة. وقول: تجزيه صلاة الفريضة، وأقول: إن صلاهما قبل الصلاة، وبعد حضور وقتها؛ أجزتاه، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ قد قيل بهذا كله، فهو صحيح، والله الموفق.

(رجع) وإذا جاز الطواف، فطاف، وأخّر الركوع إلى وقت جواز الصلاة، وذهب في حوائجه قليلا، أو كثيرا، ورجع من بعد، وركع، وسعى، أيتم له جميع ذلك، أم لا؟ الجواب: فلا يضيق عليه إذا لم يعمل(3) ما ينقض إحرامه، ويؤخر شيئا من النسك(4)، أو الواجب غير ما أمر به، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل بتمامه على هذا؛ لجوازه، وهو كذلك، [إلا أن](5) يكون آتى من بعده ما لم يتم معه، وقد يعمل من المناسك في طوافه، وإن لم يصح، وربما جاز عليه الرأي، والاختلاف بالرأي في فساده، ولزوم إعادته، وكله مذكور في غير موضع من آثار المسلمين مشهور.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: صلاة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: يعلم.

(4) ق: الشك.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: لأن.

١٣٬١٩١ / ٣٦٬٧٥٥