قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٢٢

مسألة: ومنه: وهل يجوز الطواف بالبيت في حين إقامة الإمام الصلاة جماعة، كان الإمام من أهل الخلاف، أو على مذهب أهل /455/ الاستقامة، أم يقطعون على من يطوف طوافه؟

الجواب -وبالله(1) التوفيق-: فإذا كان المصلون في المسجد الحرام جماعة من أهل مذهبنا، أو من قومنا ممن لا يدين بزيادة فيها، ولا نقصان يؤدي بها إلى نقض، أو فساد؛ فيقطعون إذا أحرم الإمام بالفريضة إلى أن يتموها، والله أعلم.

قال غيره: لا أرى في هذا غير ما قاله، إلا أنّ من دان بشيء في الصلاة مما لا يصح معه في الإجماع، فلا يضرها حتى يأتي به فيها، وإلا فهي على ما به من تمامها، ولابّد من أن يقطع على من طوافه، فيمنع من جوازه، إلا أن يتمها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) وأهل الخلاف لدين المسلمين إذا صلوا جماعة في مسجد، هل يجوز للمنفرد أن يصلي وحده حين ذلك، أم يقطعون عليه، وكذلك إذا كانت صلاتهم ثابتة، هل يجوز لمن أراد أن يصلي جماعة في ذلك المسجد حين صلاتهم أو بعدها، ويكون صلاتهم ليس بشيء، أم كيف ذلك عرفني يرحمك الله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أكثر القول أن إمامتهم في الصلاة لا يجوز؛ لأنهم يأتون فيها من الزيادة، والنقصان. وقول "آمين" من استحلالهم /456/ أشياء مما تنقض صلاتهم، فإمامتهم غير ثابتة، والله أعلم، وإذا كانت غير ثابتة فلا يؤتم(2) بهم، ولا يقطعون على من يصلي جماعة، أو منفردا، والله أعلم، وإن كانوا

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يؤثم.

١٣٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥