الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٢٣يأتون الصلاة بكمالها، ولا يزيدون، ولا ينقصون فيقطعون(1) على من يصلي بغير صلاتهم، والله أعلم.
قال غيره: إذا صحّ أنهم يأتون في الصلاة عن رأي، أو دين ما لا يجوز إلا أن تفسد به في قول المسلمين؛ فلا يمنع من أراد أن يصلي في جماعة، أو منفردا حال صلاتهم؛ لأنها في وجودها كعدمها، فكيف يصح أن يقطع على الغير ما ليس بصلاة في الإجماع، وإن لم يصح أنهم يأتون فيها ما تفسدها؛ فهي على ما به من تمامها المانع لغيرهم من الانفراد عنهم في جماعة، أو فرادى، ما كانوا فيها، ولابّد لمن دخل معهم على هذا من أن يكون لمن صلى خلف من لا يتولى، فيدخل عليه من الرأي ما فيه، إلا أن ميلي إلى جوازها ما لم يصح عنده أنهم أتوا فيها ما لا يصح [معه في إجماع](2)، أو رأي ليس له أن يعمل به، وما جاز عليه الرأي من قول، أو عمل؛ لم يجز أن يحكم فيه على أهله بالخطأ، ما احتمل فجاز لأن يكونوا على حق في أمرهم الذي هم به، وعلى من أراد أن يدخل معهم في مثل هذا أن يكون ناظرا /457/ لنفسه، حتى لا يأتي في دين، ولا رأي إلا ما جاز له، والله الموفق.
مسألة: ومن لزمه صيام من قبل المتعة، متى يكون صيامه؟ قال لي الشيخ ناصر بن خميس: أما الثلاثة الأيام: قول: متي شاء في عشر ذي الحجة. وأكثر القول: يوم سابع، وثامن، وتاسع.