قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٢٦

الباب الرابع عشر في استلام الأركان

من كتاب بيان الشرع: وحدث الربيع أن /459/ معاوية بن أبي سفيان استلم الأركان كلها، وابن عباس قريب منه فقال: يا معاوية إن هذه الأركان لم تكن تستلم، فقال: امض عنا يا ابن عباس، فليس شيء من بيت الله مهجورا، فأخبر أبا عبيدة(1) بذلك فأعجبه ذلك. ويقال: إن بعضهم كان يقول في طوافه: "لا إله إلا الله، له الملك، وله الحمد، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير"، وإذا مر على الركن اليماني قال: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:201] الآية، وكان يقرؤها في الموقف.

مسألة: وكان أبو عبيدة يضع يديه، وذراعيه، وظهره على البيت، وكان يقول: إنه إذا كان الزحام، وأردت أن تستلم الحجر فأته من قبل الباب.

مسألة: واجتمعت الأمة أنه من ترك الاستلام للركنين، وترك الرمل، مع القدرة لم يفسد طوافه، وقد أوجب قوم على تارك الرمل دما.

مسألة: وقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر بن الخطاب: «يا أبا حفص، إنك رجل قوي، فلا تزاحم الناس على الركنين فتؤذي الضعيف، ولكن إذا وجدت خلوة فاستلم، وإلا فكبر /460/ وامض»(2).

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عبده.

(2) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9261؛ وأحمد، رقم: 190.

١٣٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥