الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٢٩الباب الخامس عشر في دخول الكعبة والصلاة فيها وجواز ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: سألت حمادا عن الرجل إذا دخل، أيصلي(1) في الكعبة، قال: حدثني إبراهيم أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلى فيها، وجعل الأسطوانتين خلف ظهره»(2).
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «دخل الكعبة، وصلى فيها ركعتين بين العمودين الأولين في مقدم البيت بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع»(3)، وقد روينا عن ابن عباس قال: إن دخول البيت ليس من نسككم.
قال أبو سعيد ?: /462/ معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنّ دخول البيت ليس من الواجب، ولا من المأمور به من المناسك، ومعي أنه قد جاء الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخلها، أحسب أنه مرة واحدة(4)، وأنه خرج منها، وأنه عليه شبه الكآبة، والغم، فدخل على بعض أزواجه في حاله تلك، فرأت عليه علامات، ما عليه من الحزن فسألته عن ذلك، فقال: «إني فعلت شيئا أخشى
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يصلي.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2908؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، رقم: 3016.
(3) أخرجه دون قوله: «بين العمودين … أذرع» كل من: الربيع، كتاب الحج، رقم: 411؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 2026؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3787.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: وحدة.