قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٣٠

على أمتي أن يتعبوا أنفسهم فيه، فقالت: وما ذلك يا حبيبي؟ قال: دخلت الكعبة»(1).

وأما الصّلاة فيها؛ فلا أعلم ذلك مما يتفق عليه، لعله [على معنى](2) الحديث، وأما الدخول عندي أنه شبه الاتفاق، إلا أن معنى الرواية تدخله العلة من طريق أنه لو كان من الفضل لم يحزن النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته أن يتعبوا أنفسهم فيه؛ لأن التعب في [ … ](3) كان في اخلافه(4) هو مما يأمر به، ولكنه لما حزن عليه بالتعب به دل معناه.

مسألة من كتاب التاج: فللرجل أن يدخل الكعبة، وهو في طوافه ما لم يتمه؟ قال: لا.

قلت له: فيجوز له أن يدخلها، وهو غير طائف، محلا كان، أو محرما؟ قال: أما المحرم فإني أكره له أن يدخلها، /463/ وأما المحل فيدخلها مرة واحدة، فإن دخلها مرارا؛ فلا بأس عليه إن شاء الله، فهذا معنى ظواهر قول أصحابنا يكرهون الدخول في الكعبة، وفي بعض معاني قولهم: إنه إذ ليس ثَمّ فضل، وإذا العوام تتهافت [ … ](5) بفعل العوام مما يشبه الفضل. وقد روي عن بعضهم:

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب المناسك، رقم: 2029؛ والترمذي، أبواب الحج، رقم: 873؛ وابن ماجة، كتاب المناسك، رقم: 3064.

(2) ق: معنى على.

(3) بياض في النسختين. ومقداره في الأصل كلمة.

(4) هكذا في النسختين. ولعله: اخلاقه.

(5) بياض في الأصل ومقداره كلمتان. وفي ق: علامة البياض.

١٣٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥