قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٣٢

الباب السادس عشر في السعي بين الصفا والمروة

[ومن كتاب بيان الشرع](1): والسّعي بين الصفا والمروة سنة واجبة معمول بها. وقيل: فريضة. وقيل: الحاج إذا خرج إلى الصفا يصعد عليه حيث يرى البيت، ثم يكبّر سبع تكبيرات، ويثني على الله، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، ويسأل الله حاجته في أمر دنياه، وآخرته، وينحدر من الصفا إلى المروة، فإذا بلغ المسأل سعى فيه ويقول: "رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، واهدني الطريق الأقوم، إنك أنت الأعز الأكرم، وأنت الرب وأنت الحكم"، /465/ فإذا بلغ العلم(2) الأخضر مشى رويدا، فإذا بلغ المروة صعد عليها حتى يرى البيت فيستقبله، ويكبر سبع تكبيرات، ثم يذكر الله كما فعل على الصفا، فيطوف بها سبوعا، يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة، ثم يحل إحرامه، فيحلق، ويقصّر.

مسألة: ومن دخل بعمرة، وسعى فختم بالصفا والمروة، وقصر؛ فإن كان قد انصرف من الصفا على ستة؛ فعليه أن يتم ما بقي من سعيه، ويذبح شاة لتقصيره إن كان قد أحل، ولا يأكل منها، وإن ذكر قبل أن يحل؛ فيتم سعيه ولا شيء عليه. وقيل: التقصير هو أخذ الشعر من أصله بالمقص، وإن ذكر عند الصفا أنه قد سعى ثمانية؛ فليرجع إلى المروة، فينصرف عنها، ويقصر، وليس عليه فيما زاد شيء، وإن بدأ بالمروة، وختم بالصفا، وقصّر؛ فعليه دم، ويعيد سعيه،

(1) زيادة من ق.

(2) في النسختين: الأعلم.

١٣٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥