الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٣٧ناسيا، فلم يسعَ في بطن الوادي، ومشى مشيا على هيئته، فإنه يجزيه إن سها، وقد أساء.
وقال أبو أيوب: ما نرى على من ترك السعي متعمدا إلا دما، ومن ترك الرمل في سعيه بين الصفا والمروة، فإن ترك ثلاثة أشواط؛ فعليه صدقة، وإن ترك أربعة؛ فعليه دم. وقال آخرون: في الثلاثة دم، وإن ترك الأقل من الرمل؛ فعليه صدقة، وفي الأكثر إن ترك دم.
مسألة: ومن ترك السّعي بين الصفا والمروة من رجل؛ أو امرأة في حجته وعمرته؛ فعليه دمان؛ للحجة دم، وللعمرة دم.
مسألة: فإذا وصلت إلى العلم الذي ترمل من عنده، فيستحب أن تقول: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر"، ثم ترمل وتقول: "رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، واهدني إلى(1) السبيل الأقوم، فإنك أنت الرب، وأنت الحكم"، فإن نسي ذلك حتى يمضي قليلا، فأحب إليّ أن يرجع إلى العلم، /471/ فإن أكمل، ولم يرمل.
قال غيره: لم أجد جوابا لقوله: "فإن أكمل، ولم يرمل".
والذي وجدناه عن أبي المؤثر ?: إنه إذا ترك الرمل في أربعة أشواط فصاعد؛ فعليه دم، وقد تم سعيه كان متعمدا، أو ناسيا، إلا أنه إذا ذكر، وهو يمكنه أن يعيد؛ فإنه يؤمر أن يعيد السعي، فإن لم يعد السعي حتى خرج من مكة؛ فليبعث بدم، وإن سعى بين الصفا والمروة فرمل أربعة أشواط، وترك ثلاثة، ولم يرمل فيهن ناسيا، أو متعمدا؛ فإنه يطعم ثلاثة مساكين. وكذلك يوجد عن
(1) هذا في ق. وفي الأصل: إلا.