قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٣٨

محمد بن جعفر: وإذا كان هكذا فعندنا أنه إذا ترك رمل شوط واحد؛ فعليه إطعام مسكين. وفي الاثنين: مسكينان. وفي ثلاثة أشواط: ثلاثة مساكين. وفي الأربعة: دم؛ لأنه أكثر السعي؛ لأن الأكثر في بعض الأشياء، والسعي منه عندنا يأتي حكمه إذا ترك على الجميع، كأنه قد ترك الجميع، ومن ترك ذلك إنهم قالوا على معاني ما جاء عنهم من الاختلاف، أنه إذا ترك تكبير النصف من صلاته، أو أقله ناسيا؛ فلا إعادة عليه في صلاته حتى يترك أكثر التكبير، فإذا ثبت مثل هذا في النسيان؛ فلا يبعد أن يثبت في العمد، وأحسب /472/ أنه قيل في ذلك، فلينظر في هذه، والله أعلم بالحق.

مسألة: وقيل: من ترك السعي بين الصفا والمروة، وخرج إلى بلده، فوطئ النساء؛ فحجه تام، وعليه بدنة. وقيل: عليه دم.

مسألة: وعلى من لم يرمل في شيء من سعيه؛ دم، ويعيد سعيه، فإن لم يقصر؛ فليعد، ولا دم عليه، ومن ترك الرمل في شوط، أو شوطين؛ فليعد ذلك الشوطين، فإن قصّر أن يعيد، وكان قد ترك الأكثر من الهرولة أربعة، أو أكثر؛ فعليه دم، وإن كان إنما ترك ثلاثة، أو أقل؛ فإنما عليه بكل واحدة إطعام مسكين.

مسألة: ومن نسي أن يرمل حتى جاوز؟ فليرجع إلى موضع الرمل فيرمل، إلا أن يكون يجاوز بقدر خطوة، أو خطوتين، أو ثلاث، فليمض؛ ولا شيء عليه.

مسألة: ومن نسي الرمل بين الصفا والمروة: فلا دم عليه، ولا شيء عليه، وقد ترك الفضل عندنا، وهو على الرجال دون النساء.

وقال أبو أيوب: ما نرى لمن ترك السنة، إلا وعليه دم.

مسألة: ومن رمل في سعيه كله فقد أخطأ، ولا شيء عليه.

١٣٬٢٠٨ / ٣٦٬٧٥٥