قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٤٣

قلت له: فلما أن جاوز العلم، ولم يدر يرجع إليه ثم هرول من عنده، أو يهرول حيث بلغ؟ قال: يرجع على قفاه حتى إذا بلغ العلم، ثم يهرول.

مسألة: قال أبو المؤثر ?: إذا طاف بين الصفا والمروة، وختم بالصفا سبعة أشواط ثم انصرف؛ فإنه يؤمر أن يسعى بين الصفا والمروة شوطا، ويختم بالمروة ولو من الغد، وهو السابع من سعيه، وابتداؤه بالسعي من المروة إلى الصفا ليس بشيء.

قال: وإذا سعى أكثر من سبعة أشواط؛ فإذا ختم بالمروة، فسعيه تام.

قال: وإن ختم بالصفا؛ فإنه يرجع يسعى من الصفا حتى يختم بالمروة.

مسألة: وللرجل أن يشرب، وهو يسعى بين الصفا والمروة، ولا يشتري، ولا يبيع، وهو يسعى، فإن(1) لم يجد الماء إلا بالشراء؛ اشتراه وشرب(2)، /478/ وإذا أجهده الغلب(3)؛ فله أن يستريح، ويبني على سعيه، فإن خرج لحاجة لابد له منها، وترك نية السعي؛ فإذا رجع ابتدأ، وإن لم يقطع نيته من السعي؛ بنى على ما كان سعى، والله أعلم.

مسألة: ويكره أن يخرج من سعيه لحاجة من حوائج الدنيا، أو(4) يناجي رجلا، أو يجلس للطعام، أو للشراب، أو للهو؛ إلا أن يعنيه(5) ما لابدّ له منه من علة، أو وضوء، فليذهب لذلك وليرجع (خ: وليخرج) إلى سعيه، وكذلك إن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فإنه.

(2) في النسختين: شراب.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: القلب.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(5) ق: يعينه.

١٣٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥