قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٤٤

عناه وضوء في الطواف، فخرج، وتوضأ ورجع إلى طوافه، ويكره البيع، والشراء، وهو على ذلك، ويدعو بما فتح الله له على الصفا والمروة عجًّا، فإنه يروى عن جابر بن زيد ? أنه كان إذا كان على الصفا والمروة علا صوته مثل الأعرابي الجافي(1).

مسألة: ولا يذهب الساعي قبل تمام سعيه إلا لحاجة لابد منها، فإن ذهب؛ فإذا رجع، بنى على سعيه.

مسألة: ولا يذهب الذي يسعى في حاجة، إلا لحاجة لابد منها من وضوء، وما يشبه، فإن ترك نية السعي، وذهب في حاجة ثم رجع إلى السعي؛ ابتدأ سعيه، وإن ذهب لحاجة، ولم يقطع نية السعي؛ فإنه إذا قضى حاجته، /479/ ورجع بنى على سعيه.

مسألة: ويستحب لمن يسعى بين الصفا والمروة أن لا يتكلم إلا بذكر الله؛ لأنه في عبادة، إلا أن تعنيه(2) حاجة لابد له منها، ولا يجوز فيه اللغو لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي»(3)، ومن تكلم في سعيه لم يبلغ به إلى فساد سعيه.

مسألة: قال: وإذا سعى بين الصفا والمروة راكبا من غير عذر: فإن كان في مكة؛ فليعد السعي، وإن كان قد تباعد من حيث لا يمكنه أن يرجع؛ فإني أرى أن يهدي بدنة، والله أعلم، واسأل عنها.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الحافي.

(2) ق: تعينه.

(3) تقدم عزوه.

١٣٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥