الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٤٧وكان الربيع يقول: إن سعى سبعة أو أكثر، وختم بالمروة حتى يفرغ؛ أعاد شوطا آخر من الصفا إلى المروة، وإن بدأ بالمروة؛ أجزى عنه ذلك بعد سعيه، ويترك(1) ما بقي.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لم يرمل في السبع الذي أفاض منه»(2)، «ورمل لطوافه، ولحجه لما قدم من المدينة»(3)، فقالت طائفة: يرمل من قدم مكة، وقد(4) أحرم من المواقيت، أو من خارج الحرم إذا أحرم من مكة، ولا يرمل /482/ من المواقيت.
قال ابن عمر: إذا أهلّ من مكة لا يرمل. وقال ابن عباس: ليس على أهل مكة رمل، وهذا على مذهب أحمد، وإسحاق. وقال عطاء وعروة بن الزبير: لا يرمل يوم النحر. وقال مجاهد: يرمل يوم النحر، وبه قال مالك، وقد روينا عن ابن الزبير أنه لبى بالحج فأخذ يهرول، فأخذ ابن عمر بثوبه، وقال: رملا، وصلا يا أبا بكر. وفيه قول ثالث: إن كل من طاف طوافا [بعده سعي؛ رمل،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ويتر.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، رقم: 2001؛ وابن ماجة، كتاب المناسك، رقم: 3060؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 4156.
(3) أخرجه بلفظ: «رَمَلَ مِنَ الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا» كل من: الترمذي، أبواب الحج، رقم: 857؛ وابن ماجة، كتاب المناسك، رقم: 2951؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9280.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: وقدم.