قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٤٩

الباب السابع عشر في الحلق والتقصير

ومن كتاب بيان الشرع: عن الشيخ /483/ أبي سعيد محمد بن سعيد: عمن حلق رأسه، أو قصر قبل أن تموت ذبيحته ما يلزمه؟ قال: معي أنه ما لم تمت؛ فليس له ذلك، ولم يبلغ الهدي محله، ويلزمه لحلقه دم، وذبيحة تامة، ويجري الموسى على رأسه، من بعد أن تموت ذبيحته، ويحل حينئذ.

قلت: فإن لم يجرِ الموسى على رأسه، ولم يفعل ذلك؛ فما لم يحل بعد إباحة الإحلال لم ينفعه قبل إباحته. وقد(1) قيل: إنه بحاله ما لم يحل فيما (خ: فما) أحدث من حدث يلزم فيه الجزاء، فهو بحكم(2) الإحرام، وعليه الجزاء. وقد قيل: إنه إذا وجب الإحلال لم يجب إلا بعد الخروج من الإحرام، وإنما الحلق إباحة للإحلال، وخروج من الإحرام بمنزلة التسليم عند الفراغ من الصلاة، فإن سلم فقد أتى بالمأمور به، وإن لم يسلم فإنما التسليم إذْنٌ وإبَاحَةٌ، وخروج من حد الصلاة، ويحلو في نفسي هذا القول للمحرم أنه إذا جاز له الحلق للأحلال كان مباحا له جميع ما يباح للمحل كما أبيح له الحلق، وقد كان محجورا عليه في إحرامه، وكذلك قد أبيح له جميع ما كان محجورا عليه، والله أعلم بالصواب.

قلت له: وكذلك إن حلق رأسه قبل أن يذبح، ما يلزمه؟ قال: يلزمه دم، فإذا ذبح /484/ أجرى الموسى على رأسه بعد الذبح، وقد أحل له بعد ذلك إلا من النساء، والصيد، فإنه لا يجامع النساء، ولا يأكل الصيد حتى يزدار.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يحكم.

١٣٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥