قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٥٨

حجته، وثبت أنه حلق، وقد اختلف أهل العلم فيما يجب على من لبد رأسه، أو عقصه، وقد ثبت عن عمر بن الخطاب ?، وابن عمر أنهما أمرا(1) من لبد رأسه، أو عقصه، أو ظفر، بالحلاق، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال اسحاق: ومن لبد رأسه، أو ظفر؛ فليحلق. وفيه قول ثان: كان ابن عمر يقول: من لبد رأسه، أو ظفر، وفتل، أو عقد، أو عقص؛ فهو على ما نوى من ذلك؛ يعني إن كان نوى الحلق لابّد، وإن لم يكن يرى (خ: نوى) شيئا؛ أن يحلق، وإن شاء قصر. وقال أصحاب الرأي: من /492/ لبدَ رأسه بصمغ، أو قصر، فإن قصر، ولم يحلق؛ يجزيه. قال أبو بكر: من لبدَ فليحلق على ظاهر الحديث.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه من لبد، أو ظفر، أو عقصَ، إن هذا كله يحلق، ويوجبوا عليه [الحلق، أو قيل: يلزمه الحلق إلا أنه معنى ثبوت الحلق عليه](2)، ولا يفتدي منه إلا ما يضاف إلى أصحاب الرأي من القول فيه.

قال غيره: وفي المنهج: وهو(3) لا يتعدى إلى ما يضاف إلى أصحاب الرأي، أنه يلبد رأسه بصمغ، أو يظفر.

(رجع) ومنه: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن على الأصلع يمر على رأسه الموسى وقت الحلق، روينا ذلك عن ابن عمر، وبه قال

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أمر.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١٣٬٢٢٨ / ٣٦٬٧٥٥