الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٥٩مسروق، وسعيد بن جبير، والنخعي، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، واختلفوا في قدر ما يجزي من التقصير، فكان الشافعي، وأبو ثور يقولون: يجزي ذلك ثلاث شعرات فصاعدا. وقال أصحاب الرأي: يجزي أن يقصر من رأسه النصف، وإن قصر أقل من ذلك، وأقل من النصف؛ يجزيه، ولا يحب(1) أن يفعل. وقيل لابن القاسم: وإن قصر بعض شعره، وأبقى بعضه؟ قال: لا يجزيه في قول مالك.
قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج /493/ في قول أصحابنا: إنه لا يجزيه حتى يقصر شعره كله، ويخرج في بعض قولهم: إنه إذا قصّر الأكثر من شعره أجزاه. وفي بعض قولهم: إنه إذا قصر بعضه أجزاه، والبعض يأتي على النصف، أو أقل، أو أكثر، وأرجو أنه يخرج في بعض معاني قولهم: إنّه من ثلاث شعرات فصاعدا مما يكون فيه الفداء دم، كذلك يخرج في معاني القول، ومعي أنه يخرج معنى ما قال: إنه على الأصلع أن يمر الموسى على رأسه بمعنى ثبوت الحلق عليه.
مسألة: ومن قصر، ولم يحلق، أجزاه التقصير، ويستحب الحلق يوم النحر للمفرد، والمتمتع.
مسألة: ومن أراد حلق شعر رأسه، فأحسبه أن يستقبل القبلة، وبيدأ بشق رأسه الأيمن، وإن فتح له قال: "اللهم أقلني عثرتي، وتقبل تفثي(2) ".
مسألة: وسألت أبا الحسن: عن أقل ما يجزي الرجل من تقصير رأسه؟ قال: أقل ما يكون أكثر رأسه.