الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٠قلت: فإن قصّر رجل أقل من أكثر رأسه ما يجب عليه؟ قال: يلزم من لم يقصر دم، يبعث به إلى منى يذبح عنه، وهذا أكثر ما أرى يلزمه دم إذا أنزلته أنه لم يقصر.
قال له قائل: فإنا قد عنانا ذلك، وأخذنا من رؤوسنا أخذات بالمقصين من هاهنا أخذه، ومن هاهنا /494/ أخذه؛ قال: قد مضى ذلك، وإذا قصّر فقد قصر، ولم ير عليهم شيئا.
قال غيره: وقد قيل: إذا أخذ الرجل من رأسه ثلاث شعرات؛ فقد أحل، كما أنه إذا أخذ في إحرامه ثلاث شعرات؛ لزمه الفداء دم، ولو حلق رأسه؛ لزمه الفداء دم، والثلاث يقمن مقام الرأس كله.
مسألة: قال أبو المؤثر ?: من رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم ذبح، ثم حلق فقد حلّ له الحلال كلّه، لباس القميص، والعمامة، والخفين، والطيب، إلا النساء، والصيد، فإنهما لا يحلان للحاج حتى يطوف بالبيت طواف الزيارة، ويركع، ويسعى بين الصفا والمروة، ثم قد حل له الحلال كله، إلا صيد الحرم، وشجره، فإن اصطاد قبل الزيارة؛ فعليه الجزاء.
قال: وإن وطئ قبل الزيارة؛ فعليه أن يقضي زيارته، وعليه بدنة، وعليه الحج من قابل، وعلى زوجته مثل ما عليه إن كانت محرمة مثله.
مسألة: قال أبو المؤثر ?(1): سيرمي جمرة العقبة يوم النحر والذبح، وقضى التفث بمنى، ثم الزيارة.
(1) في الأصل علامة بياض.