قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦١

قال: فإن هو رمى جمرة العقبة ثم ازدار، فإن ذبح، وحلق بمكة قبل أن يطوف بالبيت أجزى عنه، وإن طاف بالبيت، وسعى بين الصفا /495/ والمروة، أو لم يسع حتى ذبح، وحلق؛ فليسع بين الصفا والمروة، و(1) إن لم يكن سعى، وقد تم حجه، وقضى تفثه، قال: إلا أنّ عليه دما إذا قَدّم الطواف قبل الحلق، والذبح.

قال أبو المؤثر ?: من السنة أن يذبح، ثم يحلق، فإن حلق قبل الذبح؛ فعليه دم.

مسألة: قال أبو المؤثر ?: الذي سمعنا في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج:29]، حلق رؤوسهم، وقص شواربهم، وقلم أظفارهم، قال: والذي أقول به: إن قضاء التّفث الواحد هو حلق الرأس، والتقصير، قال: لقول الله - عز وجل -: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح:27]، فعلمنا أنّ هذا هو التّفث.

قال أبو المؤثر ?: في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج:29]، تقديم وتأخير، وقوله: ﴿لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾، قال: يذبحوا ذبائحهم قبل التفث.

مسألة: قال أبو المؤثر ?: الذي عليه الجمة، وأراد أن يقصر، فإنه يقصر الجمة حتى يصير مضمونا، وإن حلق؛ فهو أحب إلينا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يوجد أنه إذا كان عليه شعر طويل، فإذا قصّر منه إلى أن يتعدى شحمة أذنه، فما قصّر منه من بعد أن يتعدى شحمة أذنه فقد قصّر؛ لأنه له أن يوفّر إلى شحمة أذنه، /496/ ولا يعدو ذلك، وأقل ما يقصّر بعد شحمة أذنه ثلاث أصابع، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

١٣٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥