قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٣

الباب الثامن عشر في الذبح للهدي

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: روي عن جابر بن عبد الله أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حج ثلاث حجج، حج حجتين قبل أن يهاجر، وحجة بعدما هاجر، فساق ثلاثا وستين بدنة، وجاء علي بتمامها من اليمن، فيها جمل أبي سفيان في أنفه برة من فضة(1)، فنحرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر أن يأخذ من كل بدنة بضعة، فطبخ، وشرب /497/ من مرقها، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجاء به علي من اليمن مائة بدنة، وضرب له قبة من شعر، وقال: الناس (خ: قال والناس) في الأراك، وفي غيران الجبل، فقال: «قد وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف فنحر بيده ثلاثا وستين بالحربة، ثم أعطى عليا بقيتها فنحرها بالحربة»، وفي خبر: «نحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ثم وقف بالمزدلفة فقال: وقفت هاهنا، والمزدلفة كلها موقف»(2).

مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في الذّبح قبل طلوع الفجر يوم النحر، فقال أكثرهم: لا يجوز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «سن أن يُذبَح بالنهار»(3)، وهذا قول مالك،

(1) ق: كتب في الهامش: وفي كتب الزيدية فيها جمال لأبي جهل في أنفه برة من ذهب، والبرة الحلقة، وهي مخفقة.

(2) أخرجه بمعناه عن جابر بن عبد الله كل من: أحمد، رقم: 14440؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 2126؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب المناسك، رقم: 465.

(3) أخرجه بلفظ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا» كل من: أحمد، رقم: 18481؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 1731؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحدود، رقم: 7816.

١٣٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥