قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٤

وأصحاب الرأي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، يذبح هدي المتعة يوم النحر، وبه قال أبو ثور.

وقال في جزء الصيد والنذر: يجزيه لو ذبحه يوم عرفة، وحكي ذلك عن الكوفي.

وقال عطاء في الذبح والنحر: لا يذبح، ولا ينحر حتى ينفجر الفجر؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾ [الحج:27]، وذلك بالنهار.

قال أبو بكر: ورخص الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي في الذبح في /498/ الليل أيام التشريق، وبه قال إسحاق. قال أبو بكر: لا يجوز الذبح ليلة النحر، ويجوز ليالي أيام التشريق.

قال أبو سعيد ?: معي أنه ما كان من الذبح من هدي المتعة، أو هدي سيق للحج، أو ضحية واجبة في الحج، أو في معناه؛ فلا يجوز ذبحها عند(1) أصحابنا، إلا بعد رمي جمرة العقبة بعد شروق الشمس، ولا يجوز رمي جمرة العقبة إلا بعد الشروق، والنّحر بعدها، وهذا بمنى في هذه الأشياء، وأمّا ما كان من الجزاء، والتطوع من غير ثبوت معاني هذه الأشياء، أو مثلها؛ فلا أعلم فيه [حدا في الليل](2)، أو نهار، ولا أعلم في هذه الأشياء مع أصحابنا ترخيصا قبل هذا الوقت، ويعجبني ما قال أبو بكر أنه من بعد رمي جمرة العقبة يجوز الذبح ليلا، أو نهارا إذا كان ذلك لمعنى.

(1) ق: عندنا.

(2) ق: أحدا في ليل.

١٣٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥