الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٥مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في المتمتع يسوق الهدي متى ينحره؟ فقال أحمد بن حنبل: إذا قدم قبل العشر طاف، وسعى، ونحر هديه، وإن قدم في العشر؛ لم ينحره إلى يوم النحر، ورويناه عن عطاء. وقال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا ينحر المتمتع هديه إلا يوم النحر. قال مالك: من أهدى /499/ هديا للعمرة، وهو(1) ممن تمتع بالعمرة إلى الحج لم يجز ذلك عنه، ولكن ينحره، ويهدي هديا آخر لمتعته، إنما يصير متمتعا إذا أحل من عمرته، ثم إن شاء الحج حينئذ يجب الهدي. قال أبو بكر: هذا قول صحيح.
قال أبو سعيد ?: معي أنه إذا كان ساق الهدي لمتعته، وإلى ذلك قصد بنيته(2) فهو هدي لمتعته، ولا يذبحه، ولا يجزي عنه إلا يوم النحر، وإن ذبحه؛ كان عليه بدنة لمتعتة، وإن ساق الهدي على غير نية، ثم تمتع بالعمرة بعد ذلك؛ أعجبني أن يكون الهدي نفلا، وله أن ينحره إذا طاف، وسعى لعمرته، وعليه دم لمتعته.
مسألة: وقيل: في رجل ساق معه هديا قد فرضه أنه هدي متعته، أو قلده فقدم في شوال، أو في ذي القعدة؛ فإنه لا يزال محرما إلى يوم النحر، ثم يرجع.