الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٧قلت له: لم وقد وجب(1) عليه رمي الجمار؟ قال: لأنه قد حلّ له كل شيء إلا النّساء.
وقال الربيع: لا يحل الصّيد لأحد ما دام محرما.
مسألة: وقال الربيع: لا يحل للرجل المحرم النساء، ولا الصيد، حتى يطوف طواف الزيارة، ويسعى بين الصفا والمروة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: وقال أبو بكر: ثبت عن عائشة ? أنها قالت: "كنت أطيب رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت"، وقد اختلف أهل العلم فيما أبيح للحاج بعد رمي جمرة العقبة قبل الطواف بالبيت؛ فقال عبد الله بن الزبير، وعائشة، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي: يحل له كل شيء إلا النساء، ورويناه /501/ عن ابن عبّاس. وقال: عمر بن الخطاب، وابن عمر: يحل له كل شيء إلا النساء، والطيب. وقال مالك: يحل له كل شيء إلا النساء، والطيب، والصيد. وفيه قول: وهو أن المحرم إذا رمى الجمرة يكون في ثوبيه، حتى يطوف بالبيت. كذلك قال أبو قلابة، وقال عروة بن الزبير: من أخّر الطواف بالبيت يوم النحر إلى يوم الصدر؛ فلا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا يُطيّب. قال أبو بكر: وبظاهر خبر عائشة نقول. (قال الناسخ: اختصرت بعض ألفاظ هذه المسألة).
(رجع) قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن المحرم إذا رمى جمرة العقبة، وذبح، وحلق، أو قصر؛ حل له الحلال كله، إلا النساء، والصيد.
(1) ق: بقي.