قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٨

وقال من قال: إلا النساء، والصيد، والطيب، ولا أعلم في قولهم إثبات الإحرام عليه كله؛ لأنه قد أبيح له الحلق، إلا للمحل، وهو معنى الإحلال.

ومنه: قال أبو بكر: كان عطاء بن أبي رباح، ومالك يقولان: لا بأس أن يقنع إذا رمى جمرة العقبة قبل أن يحلق. وقال أبو ثور: له أن يتطيب، ويصيد قبل أن يحلق. وقال الشافعي: إنما أبيح له الأشياء إذا رمى، وحلق. وقال أصحاب الرأي: إذا رمى، ولم يحلق /502/ حتى اصطاد صيدا خارج الحرم؛ فعليه الجزاء، وإن كان حلق؛ فلا شيء عليه، وكذلك لا يمس طيبا، ولا يخضب رأسه بالحناء قبل أن يحلق، فإن فعل؛ فعليه دم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه لا يحل للمحرم شيء من الحلال، ولو رمى جمرة العقبة حتى يحلق، أو قصر محلا من تغطية، ولا شيء مما يحجر على المحرم، فإذا حلق، أو قصر؛ حل له الحلال كله على معنى قولهم إلا النساء، والطيب، والصيد في(1) بعض قولهم.

مسألة: ومن رمى جمرة العقبة، وأحل؛ حل له كل شيء إلا النساء، والصيد، فإذا زار البيت؛ فقد حل له كل شيء، روي عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا رمى أحدكم جمرة العقبة؛ فقد حل له كل شيء، إلا

(1) زيادة من ق.

١٣٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥