قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦٩

النساء»(1) وفي خبر عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رميت، وحلقت؛ فقد حل كل شيء إلا النساء والطيب»(2).

مسألة: ومن دخل متمتعا فطاف، وسعى، ثم أصاب من أهله قبل أن يحلق؟ قال أبو محمد: تفسد عليه عمرته، ويرجع إلى الميقات، وعليه دم، وروي عن أبي المؤثر: أنه تلزمه بدنة.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ/503/ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج:29]، وأجمع أهل العلم على أن هذا الطواف؛ هو الطواف الواجب طواف الإفاضة.

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أفاض يوم النحر»(3)، ولا أعلمهم يختلفون أنّ من أخّرَ الطواف يوم النحر، وطاف في أيام التشريق أنه مؤد للفرض الذي أوجبه الله عليه، ولا شيء عليه في تأخيره، واختلفوا فيما يجب على من أخّر الإفاضة حتى مضى أيام التشريق؛ فقال عطاء، والشافعي، وأبو ثور، ويعقوب يقولون: لا شيء عليه، وكان عمر بن دينار، وأبو عيينة، يطوفون طواف الزيارة بعد الصدر بأيام. وقال أحمد، وإسحاق: لا بأس أن يؤخر(4)

(1) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، رقم: 1978. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 25103؛ والحارث في مسنده، كتاب الحج، رقم: 380.

(2) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 1121؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 4152؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، رقم: 2939.

(3) أخرجه مسلم، كتاب الحج، رقم: 1308؛ وأبو داود، كتاب المناسك، رقم: 1998؛ وأحمد، رقم: 4898.

(4) ق: يؤخروا.

١٣٬٢٣٩ / ٣٦٬٧٥٥