قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٠

الإفاضة إلى النفر. وقال النعمان في رجل رجع إلى الكوفة قبل أن يطوف طواف الصدر: يعود إلى مكة حتى يقضيه، وعليه دم لتأخيره. وقال مالك: إذا تطاول(1) ذلك، وقال مرّة: إن عجله أفضل، وإن أخره؛ فلا شيء عيله. قال أبو بكر: أحب إلي أن لا يؤخره عن يوم النحر، فإن أخره، وطاف بعد أيام التشريق أجزاه، ولا شيء عليه.

واختلفوا فيمن أخّر طواف الزيارة حتى يرجع /504/ إلى بلده؛ فقال عطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون: يرجع حتى يطوف، لا يجزيه غير ذلك، وكذلك نقول. وقد روينا عن عطاء قولا ثالثا: وهو أن يأتي عاما بحج، وعمرة. وقال الحسن البصري: يحج في العام المقبل، وبه قال أبو ثور.

قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في بعض قول أصحابنا على حسب ما حكي في المعنى، وإن لم يكن اللفظ في تأخير الطواف، واستحباب تقديمه، إلا أنه يخرج في قولهم: إن ترك طواف الزيارة حتى يرجع(2) إلى بلده؛ إنّ عليه بدنة. وقال من قال: عليه دم متى رجع، ما لم يطأ النساء، ويكون منه ما أشبه ذلك في عامه ذلك قبل الحول؛ فلا شيء عليه، رجع معتمرا، أو بغير عمرة، فإن حال عليه الحول؛ فأحسب أنّه قيل: عليه بدنة على قول من يقول: إن عليه دما، ولو رجع إلى بلده، كأنه يعني إن لم يرجع إلى الطواف حتى حال عليه الحول؛ فعليه بدنة، وأخاف، ولا أجدني مستيقنا على ذلك، أنه إذا ترك الزيارة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: طاول.

(2) ق: رجع.

١٣٬٢٤٠ / ٣٦٬٧٥٥