الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٢الباب التاسع عشر في العمرة والإحرام والمتعة أيضا
ومن كتاب بيان الشرع(1): من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال الله - عز وجل -: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة:196]، فهذه الآية دليل على وجوب العمرة؛ لأنه أمرنا بإتمامها كما أمرنا بإتمام الحج، فكان ابن عمر، وابن عباس يقولان: الحج، والعمرة واجبتان. وقال زيد بن ثابت: صلاتان [لا يضرك](2) بأيهما بدأت. وكان مالك يقول: العمرة سُنة، ولا نعلم أحدا رخص في تركها. وقال أصحاب الرأي: ليس بواجبة، وبه قال الثوري (خ: أبو ثور).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو هذا من ثبوت وجوب فريضة العمرة؛ فبعض يقول: فريضة. وبعض يقول: سنة. /506/ وبعض يقول: ليست بواجبة، وإنما معنى قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة:196]، إذا دخل فيهما، وما لم يدخل في العمرة؛ فليس بواجبة.
ومنه: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم أن من أحرم بعمرة، خارجا من الحرم؛ إنّ الإحرام لازم له، واختلفوا فيمن أحرم بعمرة من مكة؛ فقال بعضهم: يخرج من الحرم، فيلبّي بها خارجا من الحرم، ثم يرجع إلى البيت؛ فيطوف، ويسعى، ولا شيء عليه، فإن لم يخرج حتى يطوف، ويسعى من الحرم، ثم يرجع إلى البيت؛ فيطوف، ويسعى، و لا شيء عليه، فإن لم يخرج حتى يطوف، ويسعى، ويحل؛ ففيها قولان: