قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٤

وطاف، وسعى، وأحل؛ أعجبني قول من قال: عليه دم مما حكي من هذه الأقاويل؛ لتركه جمع الحل والحرم في عمرته.

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن أهل بعمرتين؛ فقال الشافعي، وأبو ثور، وأبو الحسن: هو مهل بعمرته، ولا شيء عليه. وقال النعمان: إذا سار منهما للأول، فهو رافض للآخر؛ وعليه قضاؤها، ودم لرفضها. وقال يعقوب: فأما أنا: فأرى حين أهلّ بهما جميعا أنه رافض لأحدهما.

قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي، والمعنى في هذه الأقاويل متّفق كله: قول من يقول: لا يقع إلا واحدة، والأخرى محال. وقول من يقول: إنه من حين أحرم بهما جميعا كان رافضا لأحدهما. وقول من قال: إنه إذا سار لأحدهما معنى في العمل بها، كان رافضا للأخرى، وكل هذا يخرج معناه؛ لأنه لا يقع إلا عمرة؛ فعليه العمل بها، والخروج منها، هكذا يعجبني أن لا يكون ينعقد عليه إلا واحدة؛ /509/ لأنّ شيئين متّفقين في وقت واحد لا أجده يقع معناه إلا بمزايلة الآخر.

قال غيره: وفي المنهج: واختلف فيمن أهلّ بعمرتين؛ ويعجبني قول من قال: إنه لا تقع إلا واحدة، والأخرى محال، ولا تنعقد عليه إلا واحدة؛ لأن الشيئين إذا اتفقا في وقت واحد، لم يثبت إلا أحدهما.

(رجع) ومنه: ذكر معتمر طاف، وسعى، ثم ركع(1) بأهله ثم ذكر أنه كان جنبا.

(1) ق: رجع.

١٣٬٢٤٤ / ٣٦٬٧٥٥