الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٥من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كان مالك يقول: يغتسل، ثم يرجع يطوف، ويسعى، ويعتمر عمرة أخرى ويهدي، وبه قال الشافعي، غير أنه قال: عليه بدنة. وقال أحمد، وإسحاق: يعيد الطواف، وعليه دم، وقد اختلف، وقد أجزاه. قال أبو بكر: قول مالك صحيح.
قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنّ الطواف لا يصح إلا بطهارة كاملة بمنزلة الصلاة، فإن كان هذا المعتمر طاف، وسعى، وأحلّ، ورجع إلى أهله، فوطئ النساء؛ فقد فسدت عمرته، وعليه في قول أصحابنا دم لإحلاله، وبدنة لوطئه النساء، وعليه العمرة، وإن لم يكن وطئ النساء؛ فعليه أن يرجع يطوف، ويسعى، وعليه دم لإحلاله إن كان أحلّ، /510/ وأرجو أنه قد يجزيه في قولهم أن لو كان وطئ النساء؛ بدنة يجزيه للوطء، والإحلال، والعمرة عليه، وإن كان وطئ على حال، فلا أعلم أنه يجزيه الدم، ولا الطواف عن عمرته، إذا كان وطئ؛ لأن الطواف لا يقع معهم، وعليه على كل حال أن يرجع يطوف لعمرته الفاسدة، ويخرج منها ثم يعتمر بدلا عنها عمرة ثانية.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن أهل بعمرة، ثم قدم مكة في ذي القعدة، وأراد لما فرغ من الطواف، والسعي أن يخرج يحلّ، ويرجع إلى أهله، ويحج؛ فله ذلك.
مسألة: ومن طاف لعمرته، وهو جنب في رمضان وأحل، فلمّا دخل شوال علم؛ فإنه يعيد طوافه في شوال؛ وعليه دم وهو متمتع، وعليه عمرة مكانها.
مسألة: ولو أنّ رجلا، وامرأة اعتمرا في رمضان، فطافا من طوافهما ثلاثة أطواف، أو أربعة، ثم دخل شوال، ولم يتما طوافهما: فعليهما أن(1) يتما طوافهما،
(1) زيادة من ق.