قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٧

مسألة: ومن فسد عليه حجه، أو عمرته، من رجل، أو امرأة؛ أمر أن يتمه من عامه مع الناس، ويصنع ما يصنع الناس، ثم عليه من الدم ما ذكرناه، وعليه حج، وعمرة لكلتيهما، أيّهما فسد؛ فعليه قضاؤه من عام قابل، أو بعد ذلك.

مسألة: ومن دخل مكة محرما بعمرة، قام على إحرامه، ولم يطف لعمرته حتى أهل بالحج يوم التروية، وخرج إلى عرفات؛ فقد أساء، ولا شيء عليه إلا دم المتعة، ويجزيه طواف الزيارة لحجه، وعمرته.

مسألة: ومن دخل لعمرة؛ أحلّ من عمرته إلى أن يرجع يحرم بالحج.

مسألة: ومن شاء أفرد الإحرام ومن شاء قرن الحج بالعمرة، والمستحب القران لفضل الثواب في ذلك؛ لأن الأعمال كلها، كلما كثرت كثر ثوابها، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /513/ أنه «أمر من دخل بحجة أن ينقلها إلى العمرة»(1)، واختلفوا في الوقت الذي أمرهم بذلك فيه؛ فقال بعضهم: كان في غير أشهر الحج، وعلى هذا القول أكثرهم. وقال آخرون منهم: لم يرد الخبر بوقت معلوم، وإذا ورد الخبر بوجوب عمل في غير وقت محصور، فالواجب إجراؤه على عمومه، والمدعي بتخصيصه عليه إقامة الدليل.

مسألة: وقيل: من دخل مكة مهلّا بالحج في أشهر الحج؛ فله أن يجعلها عمرة، ويحل، ثم يرجع يحرم بالحج من حينه، وكذلك بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أمر أصحابه،

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1462؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1789؛ وأحمد، رقم: 14279.

١٣٬٢٤٧ / ٣٦٬٧٥٥