الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٨وقد أهلوا بالحج أن يجعلوها عمرة»(1)، وكذلك إن دخل في غير أشهر الحج؛ فله أن يجعلها عمرة.
مسألة: وإن دخل مكة في غير أشهر الحج محرما بعمرة، فلبث ما شاء الله بمكة، ثم رأى الناس يحرمون من مسجد عائشة ? في أشهر الحج، وظنّ أن ذلك من رأي المسلمين؛ فإن المتعة لا تلزمه، وليس ذلك عمرة، وإن أخبره أنه لا ينبغي أن يعتمروا، ثم أراد أن يرفعها؛ فليس له ذلك، وقد وجب عليه الإحرام، فليطف، ويركع، ويسعى ويحل فإن جامع، و(2) حلق رأسه، وأتى في هذه العمرة /514/ ما لا ينبغي للمحرم أن يفعله؛ لزمه الجزاء، وإن جامع؛ فسدت عليه عمرته، وعليه بدلها من حيث أحرم، والله أعلم.
مسألة: ويمسك المحرم بالعمرة عن التلبية إذا دخل المسجد الحرام، ونظر إلى البيت ولو لبى حتى يصل إلى البيت، لم يضره ذلك.
مسألة عن ابن عباس أنه قال: تقطع التلبية في الحج عند رمي جمرة العقبة. وعن عطاء عن ابن عمر: إنه كان يقطع التلبية في الحج، والعمرة إذا دخل الحرم. عن ابراهيم: إنه يقطع التلبية عند أول حصاة ترمى بها جمرة العقبة يوم النحر، وفي حديث آخر قال: «لم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبّي حتى رمى جمرة العقبة، ثم قطع التلبية»(3). وفي بعض الرأي: إنه تقطع التلبية عند (خ: منذ) صلاة الصبح يوم
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1651؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1789؛ وأحمد، رقم: 14279.
(2) ق: أو.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب الحج، رقم: 3080؛ وابن ماجة، كتاب المناسك، رقم: 3040؛ والطبراني في الكبير، رقم: 675، 18/ 269.