قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٧٩

عرفة. وفي قول آخر: إنه يقطع التلبية من إن حصل له الوقوف، وأفاض من عرفات. وفي قول آخر: إنه يقطع التلبية من طلوع الفجر يوم النحر.

واختلف في المحرم بالعمرة، متى يقطع التلبية؟ فقال من قال: إذا دخل الحرم راجعا إلى منى، وهو قول ابن عمر. وقال من قال: إذا دخل مكة -شرفها الله-. وقال من قال: إذا نظر البيت. وقال من قال: إذا مسح الحجر، /515/ وهو قول ابن عباس.

مسألة: ومن أهلّ بحجة، ثم فاته(1) الحج؛ فليهلّ بعمرة، وعليه الحج من قابل، ومن أحرم (خ: أهلّ) بعمرة، فلم يدرك الحج، فأقام إلى سنة فأحلّ من إحرامه؛ فله أن يجامع امرأته، ولا شيء عليه، وإن لم يحج؛ فعليه الحج، والعمرة.

مسألة: عن إبراهيم أنه كان يستحبّ للمعتمر أن يقيم بمكة ثلاثا؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «أقام ثلاثة أيام»(2).

ومن غيره: قال(3): هذا مما يستحب، وإن رجع قبل ذلك؛ جاز له ذلك.

عن إبراهيم قال(4): كانوا يستحبون لمن دخل مكة أن لا يخرج منها حتى يقرأ القرآن بها، وعن بعض أهل العلم أنه أتى مكة فطاف بالبيت أسبوعا(5)، ثم قرأ

(1) ق: أفاته.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الجهاد والسير، رقم: 1783؛ وأبو عوانة في مستخرجه، كتاب الحدود، رقم: 6798؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النفقات، رقم: 15769.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

(5) ق: سبوعا.

١٣٬٢٤٩ / ٣٦٬٧٥٥