قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٨١

قلت: فإن حج عن نفسه، ثم أراد أن يعتمر؟ قال: يخرج من الحرم، ثم يُحرم، وقال إسحاق: قلت له: وكيف؟ قال: هذا في هذا الوجه، وقال ذلك في هذا الوجه، وقال: إنه إذا حج عن الرجل(1)، ثم أراد أن يعتمر بعد ذلك عن نفسه، فكأنما دخل مكة بغير إحرام.

مسألة: رجل قدم بعمرة، فطاف، وسعى ثم فصل(2) من عمرته، ثم جامع امرأته، ثم وجد بثوبه احتلاما؟ قال: يغتسل لاحتلامه، ويطوف، ويسعى، /517/ وعليه دم لجماعه امرأته ذلك حين طاف. وقال آخرون: يرجع إلى الميقات فيعتمر منه؛ وعليه دم، وقول الآخر أحب إلي.

مسألة: وفي حديث آخر عن عطاء قال: من اعتمر في أشهر الحج، وساق هديا فنحر هديه، وحلق رأسه، ثم حل(3)، ثم بدا له أن يحج من عامه ذلك، أو(4) في وجهه ذلك؛ فعليه هدي آخر؛ لأنها متعة. وعن عطاء في حديث آخر: من دخل في العشر؛ فليحج.

ومن غيره: قال: وقد قيل: ما لم يُحرم بالحج؛ فله أن يرجع يحج، إذا لم يكن قارنا، وكان قد حج حجّة الفريضة. وعن سعيد بن جبير: فيمن اعتمر في أشهر الحج، ثم أراد أن يرجع إلى أهله، ولا يحج؟ فقال: لا خير فيه، أو قال: إنه رجل

(1) ق: رجل.

(2) ق: فضل.

(3) ق: أحل.

(4) ق: و.

١٣٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥