الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٨٤والعمرة في السّنة كلها جائز /520/ محتاجة إلا أيام(1) الحج يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، وهي أيّام عمل الحاج، يعقد الحاج على نفسه الإحرام بالحج، فلا عمرة له إلى أن يفرغ من الحج.
مسألة: قال أبو المؤثر: المتمتع من كان بينه وبين مكة ستة أميال(2)، فهو مسافر إلى مكة -شرفها الله-، وليس هو من أهل مكة، ولا من حاضري المسجد الحرام، ومن قدم مكة فأحرم بعمرة من المواقيت في أشهر الحج؛ فهو متمتع يطوف بالبيت، ويركع ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يحلق، ويقصر، ثم هو محلّ، كل شيء له حلال، يجامع النساء، ويتطيب بالطيب، ويغطي رأسه حتى يهل بالحج، فإذا أهل بالحج، ورمى جمرة العقبة؛ وجب عليه دم المتعة، وإن كان من أهل مكة، أو ممن هو داخل في الفرسخين إليها، فإن صار إلى أحد المواقيت فأهل بعمرة في أشهر الحج؛ فليس هو بمتمتع، ولا تجب عليه متعة، ولا عمرة عليه، ولا هدي عليه، وأشهر الحج شوال، وذو القعدة، وثلاثة عشر يوما من ذي الحجة، وبهن يتم الحج، ويصدر الحاج، فإذا قدم المكي من سفر، فبلغ أحد المواقيت التي وقّتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لم يجاوزها إلا محرما بعمرة، وليست بمتعة، ولو كانت في أشهر /521/ الحج، وليس عيله هدي.
مسألة: قال أبو المؤثر: من أقبل من سفر إلى مكة، ويريد أن يتخذها قبل أن يُهلّ بالعمرة في أشهر الحج، ثم أهل بالعمرة ودخل مكة -حرسها الله-؛ فإنّه يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، ويحلق، أو يقصر، ويقيم حلالا حتى