قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٨٥

يهل بالحج، وليس عليه هدي، وليس هو بمتمتع، وإنما جعل الله المتعة، والهدي على من لم تكن له مكّة وطنا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه يكون متمتعا؛ لأنه لم يكن قبل ذلك من(1) حاضري المسجد الحرام، وإنما هو باد.

ومنه: قال: وإن هو أهلّ بالعمرة في أشهر الحج، وهو ينوي السفر، ثم حدثت له نية حين دخل مكة، أو قبل أن يدخلها أن يتخذها وطنا، وطاف بالبيت، وركع وسعى بين الصفا والمروة، ثم يحلق، أو يقصر؛ فأراه متمعا، فإذا أهلّ بالحج؛ رمى جمرة العقبة، وعليه أن يذبح المتعة.

مسألة: قال أبو المؤثر: لو أنّ رجلا من أهل مكة قدم إلى البصرة، أو اليمن، فمرّ بأحد المواقيت، فأهلّ بعمرة وحجة معا في أشهر الحج؛ فهو قارن، فإذا قدم مكة؛ فليطف بالبيت، وليركع، وليسع بين الصفا والمروة، ثم لا يحلق، ولا يقصر، /522/ ويتّقي ما يتقيه المحرم حتى يرمي جمرة العقبة، ثم ليحلق، أو يقصر، أو يقضي تفثه، ولا هدي عليه، وعليه الزيارة والحجة.

قال أبو المؤثر: من أهلّ بعمرة في شهر رمضان، ثم دخل مكة في آخر يوم من شهر رمضان، فطاف بالبيت، وركع، وسعى بين الصفا و المروة، ولم يحلق حتى دخل الليل، ودخل شهر شوال تلك الليلة؛ فإذا أصبح؛ فليحلق، أو يقصر، وعليه الهدي؛ لأنه متمتع، وإن دخل مكة في آخر يوم من شهر رمضان، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، وهو على غير وضوء، أو جنب، ثم حلق، أو قصر، ثم كان بالليل دخل شهر شوال، ثم علم؛ فإن كان ناسيا فليعد الطواف، وليركع،

(1) زيادة من ق.

١٣٬٢٥٥ / ٣٦٬٧٥٥