قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٨٦

وليسع بين الصفا والمروة، وعليه دم، ولا هدي عليه لمتعته(1)، وإن فعل ذلك متعمّدا فلم يرجع يطوف، ويركع، ويسعى حتى أصبح؛ فعليه أن يعيد الطواف، والركوع، والسعي، وعليه دم إذاحلق قبل أن يطوف، وعليه المتعة إذا ترك الطّواف عمدا، والسعي حتى دخل شهر شوال، فهو من أشهر الحج.

مسألة: قال أبو المؤثر: إذا دخل الرّجل من عمان مكة، /523/ فلما وصل إلى أحد المواقيت أهلّ بعمرة في شوال، ثم دخل مكة، وطاف بالبيت، وركع، وسعى بين الصفا والمروة، ثمّ حلق، أو قصر، وأحل من عمرته، ورجع إلى عمان إلى أهله، ثم خرج من سنته إلى مكة، حتى إذا وصل إلى أحد المواقيت، فأهل بالحج؛ فعليه أن يقضي الحج، ولا متعة عليه فيما كان اعتمر ورجع إلى أهله؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة:196]، وهذا لم يتمتع بالعمرة إلى الحج؛ فلا هدي عليه، وإن رجع من عمرته تلك، فخرج إلى بلد من البلدان، وهو في البعد من مكة كبعده من بلده؛ فهو غير متمتع، وإن خرج من عمرته تلك إلى بلدة، هو إلى مكة أقرب من بلده، ثم رجع فحج؛ فعليه المتعة لعمرته، فإن لم يرجع يحج، ولو كان إلى بلد قريب من مكة؛ فلا متعة عليه.

مسألة: وقال: في رجل دخل بعمرة في أشهر الحج، فطاف بالبيت، وركع، وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحلق، فرجع إلى مصره؛ فهو على إحرامه، فإن حلق في مصره، أو في غيره، أو قصّر قبل أن يقف الناس في عرفات؛ فليس عليه هدي، وإن حلق، وقد وقف الناس بعرفات؛ /524/ فعليه الهدي، يبعث بشاة تذبح عنه

(1) ق: بمتعته.

١٣٬٢٥٦ / ٣٦٬٧٥٥