قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٨٨

ما وصفت: فعليه هدي المتعة، والله أعلم، ومن كان ينوي أن يلبّي بعمرة، فجهل فلبّى بحج، وعمرة جميعا؛ فله نيته في ذلك، الله أعلم.

مسألة: ومن دخل في أشهر الحج بعمرة، ثم رجع إلى بلده، أو غيره، ثم رجع فحج من عامه؛ فهو متمتع، وعليه ضحية.

مسألة: وأما الذي كان مجاورا بمكة سنة، فخرج في حاجة في أشهر الحج، فتعدى المواقيت فدخل محرما بعمرة، وكان مسافرا يقصر الصلاة؟ فعن أبي معاوية ?: فكأنه يوجب عليه المتعة.

قال غيره: وفي عبارة صاحب المنهج: إنه كان يحب(1) أن يوجب عليه المتعة، فإن خرج إلى ميقات من المواقيت يريد عمرة لا غيرها، وقد كان دخل بعمرة في غير أشهر الحج؛ فعليه المتعة، ومن دخل في غير أشهر الحج بعمرة، ثم رجع إلى المدينة، ثم رجع في أشهر الحج محرما بعمرة؛ فعليه هدي المتعة، فإن أحرم، ولم يسمّ بعمرة، ولا حجة؛ فهو محرم بحجة إلا أن يكون نوى عمرة.

مسألة من المنهج: واختلفوا في معنى /526/ قوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة:196]، فقال بعضهم: معناه: فمن أحصر حتى فاته الحج، ثم قدم مكة فخرج من إحرامه بعمل عمرة، واستمتع بإحلاله ذلك بتلك العمرة إلى السنة المقبلة، ثم يحجّ، ويهدي، ثم يكون متمتعا بذلك الإحلال إلى إحرامه الثاني من القابل. وقول: معناه: فإذا أمنتم، وقد حللتم من إحرامكم بعد الإحصار، ولم تقضوا عمرة تخرجون بها من إحرامكم لحجّكم، ولكن حللتم حين أحصرتم بالهدي، وأخّرتم العمرة السنة المقبلة، واعتمرتم في أشهر الحج، ثم حللتم

(1) ق: يجب.

١٣٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥