الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٨٩فاستمتعتم بإحلالكم إلى حجّكم؛ فعليكم فما استيسر من الهدي. وقول: هو الرجل يقدم معتمرا بأفق من الآفاق في أشهر الحج، فإذا قضى عمرته أقام حلالا بمكة حتى حان وقت الحج، فيحج من عامه [ذلك، فيكون](1) متمتعا بالإحلال إلى إحرامه بالحج، فمعنى التمتع(2)؛ الإحلال بالعمرة، فيقيم حلالا يفعل ما يفعل الحلال، ثم يحرم بالحج بعد إحلاله من العمرة، من غير رجوع إلى الميقات، والتمتع: التلذذ، وأصله التزود، والمتاع: الزاد.
وقال الفقهاء: التمتع الذي يجب به الهدي، هو أن تجتمع فيه أربع شرائط: /527/ وهي أن يحرم في أشهر الحج، ويحل من العمرة في أشهر الحج، وأن يحرم بالحج من عامه ذلك من مكة، ولا يرجع(3) إلى الميقات، وأن يكون من غير أهل الحرم، فإن حلت هذه الشرائط؛ سقط عنه الدم، ولا يكون متمتعا، فمن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجعتم، الله أعلم إذا رجعتم إلى أهلكم ووطنكم، وقال: يصوم يوم التروية، وقبلها يوما، ويوم(4) عرفة، ولا يجاوز بآخرهن(5) يوم عرفة. وقول: إذا صامهن في أشهر الحج أجزاه، والله أعلم.
مسألة: وكان أبو مالك يأمر أن لا يحرم من الميقات إلا بعمرة؛ وقال: فعل ذلك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر به، ومن دخل محرما في أشهر الحج؛ فالهدي لازم له.
(1) زيادة من ق.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: التمتمع.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يركع.
(4) هذا ف ق. وفي الأصل: يو.
(5) ق: بأجرهن.