الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٠مسألة: يقال: اعتمر في أي شهر شئت، وفي كل شهر عمرة، ولا يدخل أحد مكة إلا محرما بعمرة، أو بحجة زمان الحج.
وقال جابر بن زيد: ليس الحج مرار في السنة إلا مرة، ولا العمرة إلا مرة.
وقال الربيع: من شاء اعتمر في غير أشهر الحج مرارا.
قال غيره: قالوا من السنة أن لا يعتمر(1) الرجل في السنة إلا مرة واحدة، وهو قول جابر بن زيد.
مسألة: ومن كان في الحل، وأراد العمرة، /528/ وهو دون الميقات مما يلي الحرم؛ أحرم من حيث هو، وإن كان في الحرم إلى الحل؛ أحرم، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: قلت له: والرجل إذا أخذ الحجة يحج بها عن غيره، هل عليه أن يعتمر لنفسه؟ قال: فليس عندي ذلك غيره؛ أي: ليس عليه أن يعتمر لنفسه.
(رجع) قلت له: فإن اعتمر، هل تلزمه الضحية؟ قال: معي أنه إن اعتمر لنفسه في أشهر الحج؛ فعليه المتعة إن قدر على ذلك.
قلت له: فإن كان غنيا في وطنه، فقيرا في سفره(2) وحجه، هل عليه أن يقترض، ويذبح عن عمرته هديا؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك في الذي يحج لغيره إذا كانت حجته قائمة، وأحسب أنه قد قيل: ليس عليه ذلك، وإنما هو متعبد بوقته، فإن قدر على ذلك لزمه، وإن لم يقدر؛ صام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع.