قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٩١

قلت له: فإذا رجع إلى وطنه، أيكون منفسا متى شاء صام، أم عليه حين ما يقدم أن يأخذ في الصوم؟ قال: فمعي أن في ذلك اختلافا، وأحب له أن لا يقصر.

قلت له: فهل يجوز له أن يأخذ في صومه إذا رجع، /529/ أو خرج من مكة وهو يسير، أو أقام ببعض الأمصار، أم ليس له، ولا عليه حتى يقدم إلى وطنه؟ قال: معي أنه قد قيل هذا وهذا، فقد قيل: له أن يصوم من حين ما يرجع من مكة مسافرا كان، أو موطّنا. وقيل: إنما له أن يصوم إذا استقر، ولا يصوم في السفر ولو لم يرجع إلى وطنه. وقيل: إنما يصوم إذا رجع إلى أهله ووطنه.

قلت له: ويجوز له الجماع، والطّيب، وغير ذلك قبل أن يصومهن إذا ترك صومهن وهو قادر؟ قال: نعم، هكذا عندي إذا كان قد ازدار وأتّم حجه.

قلت له: فالرجل إذا كان يحج لنفسه، وتمتع في أشهر الحج فلم يجد ما يذبح، هل عليه أن يقترض، ويذبح هدي المتعة إذا كان غنيا في وطنه فقيرا في سفره، أو كان فقيرا في وطنه، إلا أنه قد قدر على الحج باحتيال، أو غير ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك في الذي يحج لنفسه.

قلت له: فإن أعطاه أحد من الزكاة لذلك، هل يجوز له ذلك أن يأخذ لذلك، ويذبح، ويبرأ صاحبها الذي وجبت عليه بتسليمها إليه لهذا؟ قال: معي أن له ذلك، ولمن أعطاه إذا كان فقيرا في وقته محتاجا.

قلت له: وكذلك /530/ الذي يحج لغيره؟ قال: نعم، هو سواء.

مسألة: قال أبو المؤثر ?: إن المتمتع في أشهر الحج إذا لم يكن معه ما يهدي لمتعته؛ فإنه يصوم ثلاثة أيام مذ يوم يحرم بالمتعة في أشهر الحج، إلا أن يكون آخر صيامه يوم عرفة، ويصوم (خ: فإنه يصوم) ثلاثة أيام متتابعات لا يفرق بينهن،

١٣٬٢٦١ / ٣٦٬٧٥٥