الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٢فإن فرّق بينهن؛ لم يجزه صيامه، قال: وكذلك السبعة الأيام إذا رجع يصومهن متتابعات، فإن صامهن متفرقات؛ لم تجز عنه، وأعادهن(1) متصلات.
مسألة: قال أبو المؤثر: المتمتع إن صام وهو موسر؛ فإنه لا يجزي عنه الصيام، وعليه الذبح، فإن لم يذبح حتى يحلق؛ فعليه هدي لمتعته، وهدي لحلق رأسه قبل أن يذبح، فإن لم يكفّر حتى أعسر؛ فيستام شاتين فيعرف ثمنهما(2)، ثم يقوّم ثمنهما طعاما، ثم يصوم لكل نصف صاع بر يوما، ويجعل صيام قيمة شاة لمتعته و(3) يجعله صياما متتابعا، ويجعل صيام قيمة شاة لحلق رأسه صياما متتابعا.
قال: وإذا كان المتمتع يقدر على الدم واجدا له، ثم لم يذبح، ولم يكفر حتى أفلس؛ فليكفر بالصيام كما وصفت لك، فمتى أيسر قضى ذلك.
مسألة: قال أبو المؤثر: إذا /531/ رجع صام ثلاثة أيام لمتعته، ثم قضى الحج، ورجع إلى أهله، فلم يصم سبعة الأيام حتى حضره الموت؟ فإنّ عليه أن يوصي بصيامهن، وإن احتسب محتسب فصامهن عنه أجزاه ذلك إذا كان قد أوصى بصيامهن، وإن لم يحتسب عنه أحد؛ فإنّ على(4) ورثته أن يصوموا عنه على قدر مواريثهم منه، فإن لم يصوموا عنه؛ حكم عليهم أن يستأجروا من ماله من يصوم عنه، وليس فيهن إطعام مساكين، كما أن ليس في بدل شهر رمضان إطعام مساكين، وإن أوصى بصيامهن، ولا مال له؛ فليس على ورثته أن يصوموا عنه، فإن احتسب منهم محتسب فصام عنه؛ أجزاه ذلك إن شاء الله.