الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٣مسألة: ومن كان معه نسك المتعة؛ ذبح، وإلا صام ثلاثة أيام في الحج يوم التروية، ويوم التلبية، ويوم عرفة. وقال بعض: يصومهن في العشر، وسبعة إذا رجع. وقال قوم: يصومهن في الطريق. وقال بعض: حتى يرجع إلى منزله، ثم يصومهن، والراجع في ظاهر اللغة: هو الذي قد يحصل راجعا إلا لأخذ في الرجوع، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «وسبعة /532/ إذا رجع المتمتع إلى أهله»(1)، وهو لا يحصل راجعا إلى أهله حتى يستقر به القرار.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول فيمن تمتع بالعمرة، ما حد من يلزمه النسك، وما حد من لا يلزمه، ويجزيه الصوم، وإن كان لا يجد بمكة، وهو واجد ببلده، أعليه أن يقترض ولا يجزي عنه الصوم أم لا؟ فإن كان فقيرا أجزاه الصوم، وإن كان غنيا؛ لم يجزيه الصوم، وإن(2) وجد من يقرضه؛ اقترض، وإن لم يجد من يقرضه؛ صام كما قال الله - عز وجل -، وله أن يذبح متى قدر على ذلك، وينفذ ذلك ليذبح عنه إذا كان غنيا في بلده، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الصبحي: وفي ثلثي دم المتعة أيجزي من لزمه ذلك أن يقبضه فقيرا واحدا، أم لا؟ قال: يعجبني أن يقبضه من ثلاثة فقراء فصاعدا، كما جاء في آثارهم، ولا يضيق عليه تقبيض(3) الواحد على قياس مثله.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، رقم: 1691؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1227؛ وأبو
داود، كتاب المناسك، رقم: 1805.
(2) زيادة من ق.
(3) ق: يقبض.