الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٥مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: وفي ثلثي دم المتعة، أيجزي من لزمه أن يقبضه فقيرا واحد(1) أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: ففيما يوجد في أثار أصحابنا أنه يجزي عنه إذا سلم لفقير واحد، والله أعلم.
قال أبو نبهان: قد قيل: إنه يسلمه إلى ثلاثة من الفقراء فصاعدا، ولعله في المستحب له، فإن دفعه إلى فقير واحد أجزاه، والله أعلم.
(رجع) وإن قبضه الفقير، أيكون بمنزلة ملكه، ويجوز له أن يأكل منه إذا أطعمه الفقير منه، أو خالطه في معيشته، أو أطعم منه غنيا غير من لزمه ذلك، أيجزيه جميع ذلك ويبرأ منه، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا هدي المتعة، وهدي التطوع، فجائز أن يأكل منه ويطعم، ويأكل منه الغني إذا سلم منه للفقراء، وأما هدي الجزاء؛ فلا يجوز لمن لزمه، ووجب عليه أن يأكل منه، ولا يأكل الغني من جزاء الصّيد، وإن أكل منه، أو أكل من عند الفقير الذي سلمه له؛ فقيل: عليه دم. وقيل: يلزمه قيمة ما أكل يدفعه في الفقراء، أو لمن أخذ منه /535/ من الفقراء، والله أعلم.
قال [أبو نبهان](2): قد قيل في الهدي، وغيره من دم الجزاء: إنّ لمن عليه أن يخالطه في المعيشة من دفع إليه. وقيل فيه: بالكراهية، وعسى في مثل هذا أن يصح(3) في الثلث من دم المتعة، لا فيما زاد عليه مما له أن يأكله، أو يدخره، وكأنه