الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٦مما يجوز لمن صار له أن يكون بمنزلة ملكه، فيطعم منه من شاء من أهل الفقر(1) والغنى، وعلى قول من لا يجيزه للغني؛ فعسى أن لا يكون كذلك، إلا أنه قد يمنع في ماله من بذله(2)، لمن ليس له أن يطعمه في حاله؛ لمانع حق من جوازه في إجماع أو رأي، فيجوز في هذا لأن يكون من ذلك، وأمّا دم الجزاء؛ فليس لمن لزمه أن يأكله من يد من سلّمه إليه على ما جاز له فيه، ولا لمن صار له أن يتصدق به عليه، ولا على غيره من الأغنياء، إلا أن يكون لشيء من الأظفار، أو الشعر؛ فيجوز في الغني لأن يختلف في جوازه له رأيا من أهل البصر، والله أعلم.
(رجع) وكذلك دم الجزاء، إذا ذبحه، وقبضه فقيرا قبل سلخة، أيجزيه ذلك، أم لا؟ وكذلك إن أطعمه منه، أو أطعم غنيا غيره على ما تقدم في دم المتعة، أم كيف حكم هذا -يرحمك /536/ الله-؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما دم الجزاء، فلا يأكل منه من لزمه، ولا يطعم الغني من جزاء(3) الصيد كما تقدم، وإذا قبضه الفقير قبل سلخه، وبعد ذبحه؛ فأرجو أن يجزيه، والله أعلم.
قال [أبو نبهان](4): قد قيل: إن ما عدا هدي المتعة والتطوع من الجزاء في الصيد، والشجر، أو الإحصار(5)، أو ما يكون من الأظفار، أو الشعر، ونحو هذا من كفارة في لازم؛ فلا يجوز لمن عليه، وإن دفع به إليه من قد صار له من بدنه؛