الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٧فإنه هو فعله لم يجزيه، وعليه أن يبدله. وقيل: إن عليه قيمة ما أكله، وإن أطعم منه غنيا؛ فكذلك إلا ما يكون من أظفاره، أو شعره؛ فإنه مما يختلف في جوازه للغني، وأجتزائه به إن أشرك معه ما(1) يصح به لفقره(2)، وإلا فلا يجزيه، والله أعلم.
(رجع) وإن لم يجد له أحدا من الفقراء، هل يكفيه إذا ذبحه، وتركه، أم كيف يفعل به؟ الجواب: لا يكفيه، ويكون دينا عليه، والله أعلم.
قال أبو نبهان: لا يخرج إلا على معنى الصواب في النظر إلا أنه قد جاء في الأثر: إنه لا إعادة عليه فيما يسرق من هذا من بعد الذبح له، فهلا يجوز في هذا أن يشبهه؛ لأنهما لا(3) من مختاره، ولما يصح معه /537/ في كلّ منهما أنه بلغ إلى من جاز(4) له، إني لا أراه بعيدا من قربه إلا لمانع في إجماع، فينبغي أن ينظر فيه من قدر عليه، فإنه في محل النّظر، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وهل يجوز أن يعطي أهل الخلاف لدين المسلمين، أم لا؟ الجواب: ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، ويستحب في فقراء المسلمين من أهل مذهبنا إذا وجدهم، وإن لم يجدهم؛ ففي فقراء قومنا، ولا يجوز في فقراء أهل الذمة.
قال أبو نبهان: قد قيل: إن فقراء أهل الدعوة هم الأحق به من الغير، فإن قدر عليهم سلمه إليهم، وبعدهم فالفقراء من القوم إن وجدهم، وإلا جاز له أن يدفع به إلى فقراء أهل الذمة، فإنهم به أولى من السباع أو ما يكون من الضياع، فإن