الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٩٨أطعمه هؤلاء في شركهم عند وجوده لأولئك في إقرارهم؛ جاز لأن يخرج فيه، فيلحقه معنى الاختلاف في جوازه وصحة الاجتزاء به، وعسى في دفعه إلى فقراء القوم عند وجوده لفقراء المسملين من أهل دعوة الحق(1) أن يكون كذلك.
مسألة: ومنه: وحيث جاء في الأثر: فيمن لم يحرم من الميقات، وجاوزه من غير إحرام وقعد في /538/ مكان قريب من مكة، فلما كان قرب الحج، أحرم من موضعه ذلك أنه إذا كان إرادته الحج، وجاوز الميقات من غير إحرام؛ فلا يجزيه ذلك، وإن لم يكن إرادته الحج، ثم أراد الحج من بعد؛ أجزاه إحرامه من موضعه ذلك، وإن كان هذا الرجل حين خرج من بيته قصده الحج، إلا أنه لما أتى الميقات عزم على أن لا يحرم، وأن يقعد في مكان قرب مكة؛ لطلب تجارة، أو غيرها؛ فإذا قرب الحج أحرم من موضعه ذلك، فما تقول في هذا وصنعته، وهل هذه حيلة تنفعه عن الإحرام من الميقات، أم له حكم نيّته التي خرج عليها، فإنا سمعنا لمن يحتال بمثل هذا عرفني سيدي -يرحمك الله-؟
الجواب: على معنى النظر من غير حفظ بعينه، أنّ من خرج يريد الحج، وإليه قصدَ، فلما مرّ على الميقات عزم على وقوفه بين ميقاته وبين مكة؛ لطلب تجارة، أو غيرها حيلة عن الإحرام؛ فالحيل لا تجوز على الله، ويعجبني لهذا أن يرجع يحرم من ميقاته الذي مر به ما لم يخف فوت الحج، فإذا خاف؛ أحرم من مكانه في عامة القول من أصحابنا وغيرهم، [ … ](2) (ع أنه: لا) يجاوز الميقات إلا محرماـ ولو في السنة مرارا؛ لأن السُنة وردت هكذا، الله أعلم، وسل المسلمين. /539/