الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٠٢أن طاف؛ فعليه أن يرجع يطوف بالبيت، ويركع، ويجعله وداعه، وإن لم يفعل؛ فعليه دم. وقال من قال: لا شيء عليه، وهو أحب إلي.
مسألة: /542/ وقيل: إن رجلا لم يكن أحرم بالحج، وخرج إلى منى؛ فأمره الوضاح بن عقبة أن يحرم بالحج من منى.
مسألة عن أبي صفرة: أن الناس أصابهم عطش شديد بمكة، وكان أميرهم يومئذ داود بن عيسى، فأمر مناديه فنادى في النّاس: يا أيها الناس من أراد منكم الخروج إلى منى فليخرج؛ فإنها أوسع لكم في الماء، وذلك قبل التروية بيوم، أو يومين، فسألت محبوبا عن ذلك، فقال: صدق داود من شاء أن يحرم بالحج، ويخرج إلى منى، فذلك جائز.
مسألة: ومن نام بمكة ليلة عرفة حتى أصبح ثم غدا يوم عرفة حتى مر بمنى، ووقف مع الناس؛ فقد أساء، ولا بأس عليه. ومن خرج إلى منى قبل التروية؛ فقيل: يجوز للنساء، والضعفاء. وقيل: لو كان بمنى قبل التروية بيومين، أو ثلاث؛ ما كان عليه بأس.
مسألة: وإن كان منزله بمرو، فأراد الإحرام بالحج؛ فلهم أن يخرجوا من منازلهم، إذا أرادوا أن يخرجوا إلى مكة؛ فعليهم الوداع، يطوفون للوداع، ويحرمون بالحج، ويخرجون إلى عرفات، ومن كان منزله بعرفات أجزاه الإحرام /543/ من منزله، فإذا خرج إلى مكة؛ فعليه الوداع، يفعل مثل الذين مساكنهم بمرو، وأهل منى ليس لهم (خ: عليهم) أن يخرجوا بالحج من منى، أولئك عليهم أن يودعوا البيت ثم يحرموا، إلا أني أرى من كان في الحرم؛ فعليه الوداع.