الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٠٤الطواف، إذ بدونه لا يصح، ثم يأتي البيت في ثوبي إحرامه، فيطوفه كما وصفت له في العمرة، ويركع عند الميزاب، أو غيره من المسجد حيث أمكنه، ويحرم ويلبي. وبعض: استحب له أن يحرم من مسجد الجن بالأبطح، وهو المسمى بمسجد الحرس، وإن أحرم من البطحاء؛ فلا بأس.
قلت له: ولأي شيء هذا الطواف، والركوع وما اسمه؟ قال: المعنى الوداع، ويسمى طواف الصدر في قول المسلمين.
قلت له: فإن أحرم فأهلّ ثم طاف وركع، أعليه شيء، وهل يفسد إحرامه؟ قال: قد أخطأ الوجه المأمور به، ولا شيء عليه، ولا يبين /545/ لي في إحرامه أنه يفسد عليه على حال.
قلت له: وفي الإجماع أنّ هذا الطواف لازم له على حال لخروجه؟ قال: لا أعلم لزومه في الإجماع، ولكنه مما يؤمر به في قول المسلمين على حال، ويخرج فيه على وجه الاختلاف بالرأي فيه؛ قول: بلزومه عليه.
قلت له: والمحرم بحجّة، والقارن هو على هذا في ذلك؟ قال: هكذا فيهما عندي من قول المسلمين في الطواف والركوع؛ لخروجهما من مكة في حجهما إلى عرفة.
قلت له: وهل له على طوافه، وركوعه لإحرامه أن يرجع يطوف بعد أن أهلّ بحجة؟ قال: فعلى ما فيه يوجد في آثار المسلمين؛ فلا يؤمر به، وأما أن يكون بمعنى المحجور؛ فلا أعلمه، ولكنه مما ينهى عنه، ولا يؤمر به، فإن فعل أخطأ(1)، ولا شيء عليه.
(1) ق: خطأ